وادي الصليب: نهش أحشاء البيوت

كان هناك دائماً وادي الصليب هذا. كأنه شاهدٌ على الأزلِ المنكوب. بين العمارات المتسلّقة التي شُيّدت حوله لتخفيه، بعنجهيّة معماريّة وبشاعة بيئيّة، لجهة المدخل الشمالي لمدينة حيفا.
هذا الحيّ الكبير المهجّر، ببيوت الحجر الفارغة المُغلقة بالإسمنت، كان معْلّم التاريخ الأوّل. حيث لا حاجة هناك لأي كلمة لا عن حيفا ولا عن النكبة: صمت المكان يشرح حياةً كانت، أزقةً سُلِكَت، عن دفءٍ مطرود وعن كون توقّف.
في هذه الأيّام "تحتفل" البلديّة الإسرائيليّة بهدمها لأجزاء كبيرة من الحيّ لتُقيم "منطقة فنّانين"، أما في الأجزاء الأخرى، فتنهش الجرّافات أحشاء البيوت: تهدم كلّ ما فيها من جدرانٍ وغرف، تُبقي الواجهة الخارجيّة "الأثريّة" للمبنى وتبيعه لمشاريع إعمار إسرائيليّة مترفة شعارها "الفخامة"!
 

* تصوير خلود طنّوس وأمل شوفاني

 


12 أيّار / مايو 2017

المزيد من بألف كلمة

رمضان في الأقصى: تصفية تجريبية؟

2026-02-19

في ورقته البحثية، "الأقصى في رمضان: اختبار آلية التصفية"، الصادرة في 14 شباط / فبراير الحالي عن مؤسسة القدس الدولية، يستعرض زياد ابحيص المختص بالشؤون المقدسية تاريخ القمع الإسرائيلي في...

أطباء.. بحدود؟

2026-02-05

"بعد عدّة أشهر من محاولات التواصل غير المثمرة مع السلطات الإسرائيلية، وفي ظل غياب أي ضمانات تكفل سلامة موظفينا أو تتيح لنا إدارة عملياتنا بشكل مستقل، خلصت منظمة أطباء بلا...