يا فلسطين جينالك.. عن طريق واشنطن!

العديد من الرؤساء العرب "عاتب" أو "غاضب" لأن جدول مواعيد "رئيس العالم" قد قدم بعضهم ممن لا يستحقون هذا الشرف على الذين كانوا دائماً من المخلصين والسبّاقين إلى تأكيد تبعيتهم للسياسات الأميركية

2017-03-22

شارك
ياسر صافي - سوريا

تتقدم واشنطن، بالساكن الجديد للبيت الأبيض فيها، لأن تكون "عاصمة العمل العربي -الإسرائيلي المشترك". لم يحدث أن تزاحم القادة العرب فداسوا على أقدام بعضهم البعض تسابقاً إلى لقاء الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، كما حصل خلال الشهرين الماضيين.
.. ومؤكد أن العديد منهم "عاتب" أو "غاضب" لان جدول مواعيد "رئيس العالم" قد قدم بعضهم ممن لا يستحقون هذا الشرف على الذين كانوا دائماً من المخلصين والسبّاقين إلى تأكيد تبعيتهم للسياسات الأميركية في العالم عموماً، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً، وهي التي كان اسمها، من قبل "الوطن العربي"..
وشرف عظيم للعرب أن يكون جدول مواعيد الرئيس الأميركي الجديد، والمختلف جذرياً عن سابقه الخلاسي مجهول الأصل ملتبس النسب، باراك أوباما، قد قدم ملوكهم والرؤساء، وحتى الأمراء، على قادة الدول الكبرى من الحلفاء التاريخيين لإمبراطورية الكون، الولايات المتحدة الأميركية..
وليس مستبعداً أن تقرر القمة العربية العتيدة في عمان أن تكون واشنطن مضيفة القمة العربية التالية، برؤسائها والملوك والأمراء السائر بعضهم على عكازات، والمستند بعضهم الآخر إلى ذراع ابنه أو غريمه الذي لا يطمئن لولائه في غيابه.
كذلك ليس مستهجناً أن يكون رئيس حكومة إسرائيل، التي كانت "العدو" في الماضي، والتي تتقدم الآن إلى موقع "الحليف" تمهيداً لأن تكون "الشريك"، "ضيف الشرف" في القمة العربية التاسعة والعشرين.
إن بضعة من الملوك والرؤساء والأمراء والشيوخ العرب قد تزاحموا عند بوابة البيت الابيض لتقديم الطاعة والولاء وطلب الرضا السامي واستمرار الرعاية الكريمة، وأقسموا الايمان المغلظة أنهم قد حرروا أنفسهم من تبعات العروبة والاشتراكية والعداء للامبريالية والاستعمار ومعاداة الصهيونية، مستذكرين أن اليهود من اصحاب الكتاب، وأنهم كانوا من رعاياهم وحلفائهم المخلصين على مر التاريخ.. فإذا ما جنحوا للسلم سالمناهم وعشنا معاً في الأرض المقدسة شركاء مصير.
لا يهم أن يكون ترامب قد فاز بصعوبة، وأن معارضاته قد ملأت بجماهيرها الغاصبة شوارع واشنطن وسائر المدن الأميركية الكبرى.. بل أن هذه شهادة إضافية على الإيمان العميق للنظام الأميركي بالديمقراطية.
المهم أن يكون عهد ترامب عهد السلام والازدهار والتقدم في العالم، وأن يرعى المصالحة التاريخية بين العرب الخارجين من عروبتهم واليهود الخارجين من دينهم إلى الصهيونية الاستيطانية، وهي أبشع أنواع الاستعمار والامبريالية..

.. ويا فلسطين جينالك..جينا وجينا جينالك..

مقالات من فلسطين

للكاتب نفسه

دول آبار النفط والغاز تتهاوى

طلال سلمان 2020-11-18

اليوم، بتنا نفهم حرص المستعمر- بريطانيا بالأساس - على إقامة دول تتضمن رمالها أو سواحلها احتمالات بوجود النفط والغاز. فاذا ما ظهر هذا او ذاك من أسباب الثروة كانت لغير...