52 في المئة

أجـلافٌ أحــلافٌ أخـــلافٌ. لَـم يدّخـروا جـُهـداً على اختلاف مشاربهم وتوجهـاتهم في اتخـاذ ليبيا ملطشـة للجميـع ومحـط انتقـاد وازدراء وسخرية وتسفيه. ولم يقتصر ذلك على الأقارب قبل الأباعـد بل انتقلت عدوى جـلــد الذات حتى لأهـل الدار أنفسهـم أو من تبقى منهم ولم يغادر لسوء الأوضاع. فصار الجميع ينظـّرون في السياسة والاقتصاد وعلوم الاجتماع. فنجـد من يفسر
2014-10-01

شارك

أجـلافٌ أحــلافٌ أخـــلافٌ. لَـم يدّخـروا جـُهـداً على اختلاف مشاربهم وتوجهـاتهم في اتخـاذ ليبيا ملطشـة للجميـع ومحـط انتقـاد وازدراء وسخرية وتسفيه. ولم يقتصر ذلك على الأقارب قبل الأباعـد بل انتقلت عدوى جـلــد الذات حتى لأهـل الدار أنفسهـم أو من تبقى منهم ولم يغادر لسوء الأوضاع.
 فصار الجميع ينظـّرون في السياسة والاقتصاد وعلوم الاجتماع. فنجـد من يفسر الأوضاع الراهنة في البلاد على أنهـا نتاج للصراع القبلي أو الجـِهـوي، وغيره يـُـرجـّح الميـول الانفصالية ونجد آخـرين يشخـّصـون المشكلة بأنها قصور ذاتي وتخلف وجهـل يلحق سبيل كل من أدى به سـوء طالعـه أن يكون مكان ميلاده أو نشأته على هذه الرُقعـة من أرض الله الواسعـة.
البعض صار يستخسر فينـا حتى اسم ليبيا. ويشيرون إلينا شــزراً بأننـا (شمال أفريقيا). آخـرون يختزلون ساحلا بحريا بطول نحو ألف كيلومتر، وهو الأطول بين نظرائه، في تسميتنا بمجرد بوابـــة لأفريقيـا. غيرهم لا يرى فينا غير خزان بشري للإرهاب ومرتع للتطرف ومركز تدريب لعسكر داعش وأخواتها. بينما لا يرى البعض فينا إلا خـزان وقود يحتـاج لصيانة عاجلة.
فأين نحـن من كل ذلك أحبتــي؟
من مدونة «السياسي الليبي» (السبت 27 أيلول/سبتمبر 2014)