"الناس نزلت"

ومن وقت للتاني بفتكر اللحظة اللي طلعت فوق سور «ترماي الرمل» علشان أشوف حجم التظاهرة يوم 25 يناير 2011، فهالتني اﻷعداد ونزلت باخد صحابي بالحضن وبصرخ بهستريا: الناس نزلت... الناس نزلت. هذه اللحظة النادرة في الحياة من الوصول لذروة السعادة، بعد تلات سنين ونصّ، لما تفتكر صحابي اللي عشت معاهم اللحظة النادرة دي فتلاقيهم ما بين محبوس، وما بين اللي هربان برا، وما بين اللي مستني السجن في
2014-09-10

شارك

ومن وقت للتاني بفتكر اللحظة اللي طلعت فوق سور «ترماي الرمل» علشان أشوف حجم التظاهرة يوم 25 يناير 2011، فهالتني اﻷعداد ونزلت باخد صحابي بالحضن وبصرخ بهستريا: الناس نزلت... الناس نزلت. هذه اللحظة النادرة في الحياة من الوصول لذروة السعادة، بعد تلات سنين ونصّ، لما تفتكر صحابي اللي عشت معاهم اللحظة النادرة دي فتلاقيهم ما بين محبوس، وما بين اللي هربان برا، وما بين اللي مستني السجن في قضية...
كل ده وجـــع، لكن الوجــع اﻷكبــر لما بتقابل الباقييــن فتكتشــف قـــد إيــه كبروا، وكبرت معاهم في تلات سـنين ونص اللي كان المفروض كنا نكبره في عشر وخمس عشــرة ســنة ... هي التجربة أنضجتنا وزادت علينا حتى احترقنا.
تبدو لي الثورة اﻵن كبوابة في جدار الزمن دخلناها شباب صغار مفعمين باﻷمل والإيمان والصدق، وخرجنا منها فوجدنا أنفسنا فجأة وقد صرنا حطام بشر، عجائز في سن الشباب مليئين بالإحباط والشك والانهزام والوجع، مفرَّقين كما لم نظن يوماً أن تفرقنا يد الله...

من صفحة محمود حسن على فايسبوك