الإنقاذ وجامعة الخرطوم

كثيرون دهشوا لما تناقلته بعض الصحف تعليقا على خبر احتلال جامعة الخرطوم للمركز الثالث والأربعين إفريقياً في تصنيف جامعة شنغهاي جياوتون الصينية. بكى أستاذنا جعفر عباس على ما آل إليه حال الجامعة ودعا إلى حملة لإنقاذها.. إلا أنني وكثيرون من طلاب وخريجي الجامعة دُهشنا من دهشة هؤلاء، بل ودهشنا أكثر لأن الجامعة ـ بعد كل الصفعات التي تعرضت لها من أصحاب «المشروع الحضاري» ـ ما زالت تدخل
2014-08-13

شارك

كثيرون دهشوا لما تناقلته بعض الصحف تعليقا على خبر احتلال جامعة الخرطوم للمركز الثالث والأربعين إفريقياً في تصنيف جامعة شنغهاي جياوتون الصينية. بكى أستاذنا جعفر عباس على ما آل إليه حال الجامعة ودعا إلى حملة لإنقاذها.. إلا أنني وكثيرون من طلاب وخريجي الجامعة دُهشنا من دهشة هؤلاء، بل ودهشنا أكثر لأن الجامعة ـ بعد كل الصفعات التي تعرضت لها من أصحاب «المشروع الحضاري» ـ ما زالت تدخل التصنيفات العالمية وقد كان ظنّنا أننا فارقناها منذ أمد!
بدايةً لا بدّ أن نقرّ بأن التدهور الذي أصاب الجامعة لم يبدأ في عهد الإنقاذ، وإنما منذ «الديموقراطية الثالثة». ويمكننا تلخيص العديد من مظاهر استهداف النظام وأنصاره للجامعة قديما وحديثاً. أولها الحصار الاقتصادي، حيث حجّمت السلطة من ميزانيات تمويل الجامعة بصورة واضحة، ربما لصالح الجامعات الجديدة أو لغاية في نفس يعقوب، حتى أن إنفاق الدولة على الجامعة لم يتعد في أحيان كثيرة الفصل الأول. وقد ذكر لنا عميد سابق لكلية الطب أن ميزانية التسيير الممنوحة لجامعة الخرطوم في أحد الأعوام تقلّ عن ميزانية أحد المعاهد الجامعية العليا! بل وصل الفقر بالجامعة إلى حدّ عجزت فيه عن دفع فواتير الكهرباء والاتصالات..

من مدونة «لافتات» السودانية