البؤس المصري

حالياً أعمل على مشروع إعلامي يتطلب مقابلات كثيرة مع ناس من مختلف المناطق والطبقات. أقدم هنا ملاحظات أولية لها:كمية رهيبة من الناس رووا لي نمطاً موحّداً من قصص تتضمن انهياراً في حياتهم بسبب فقدان عملهم في السياحة. ينطبق ذلك مثلاً على مدرس كان يعمل بعد الظهر سواق تاكسي في الأماكن السياحية.يشكو الجميع من «ركود» في السنوات الثلاث مقارنة بحالتهم «الجيدة»
2014-06-25

شارك

حالياً أعمل على مشروع إعلامي يتطلب مقابلات كثيرة مع ناس من مختلف المناطق والطبقات. أقدم هنا ملاحظات أولية لها:
كمية رهيبة من الناس رووا لي نمطاً موحّداً من قصص تتضمن انهياراً في حياتهم بسبب فقدان عملهم في السياحة. ينطبق ذلك مثلاً على مدرس كان يعمل بعد الظهر سواق تاكسي في الأماكن السياحية.
يشكو الجميع من «ركود» في السنوات الثلاث مقارنة بحالتهم «الجيدة» قبلها. يشمل ذلك صاحب محل منتجات ألبان لم يعد يشتري الناس منه فأقفل محله، وصاحب محل الملابس الصغير الذي أقفل للسبب نفسه، سواق التاكسي الذي يشتكي من قلة الزبائن، مهندس البرمجة التي استغنت الشركة عن زملائه وخفضت مرتبه...
دفع ذلك الكثير من الناس لتتمنى عودة الأوضاع السابقة، التي كانت سيئة أيضاً، لكن على الأقل كانوا عايشين، مما سبب معاداة للثورة أو على الأقل فقدان الاهتمام بها.
شفت عشرات النماذج لناس تعمل أكثر من 12 ساعة في اليوم، لناس تعمل وظيفتين أو ثلاثاً.
يشكون أنهم لا يرون زوجاتهم وأولادهم من كثرة العمل. مما يدحض فكرة أن المصريين لا يعملون، الأسطورة التي تسوقها السلطة للنيل من مواطنيها. وهذه الفئة ليس لها أي نشاط سياسي ولا يصوتون ولا حاجة، ببساطة فهم مطحونون دائماً في العمل.

من صفحة محمد أبو الغيط على «فايسبوك» ـ مصر