انكيفادا: القصرين، مليار دينار من الاعتمادات .. ولكنّ التنمية معطّلة

"هؤلاء الذين ماتوا، ارتاحوا من الفقر والتهميش والميزيريا" .. تكاد تتحوّل هذه الكلمات الى شعار على ألسنة متساكني ولاية القصرين يُطلقونه لمواساة أنفسهم كلّما حلّت بهم فاجعة أو كارثة طبيعية أو عملية إرهابية خلّفت قتلى وجرحى في الجهة. ولاية القصرين، وسط غربي البلاد التونسية
 
2016-11-01

شارك

من مواقع صديقة: انكيفادا / تونس

"هؤلاء الذين ماتوا، ارتاحوا من الفقر والتهميش والميزيريا" .. تكاد تتحوّل هذه الكلمات الى شعار على ألسنة متساكني ولاية القصرين يُطلقونه لمواساة أنفسهم كلّما حلّت بهم فاجعة أو كارثة طبيعية أو عملية إرهابية خلّفت قتلى وجرحى في الجهة. ولاية القصرين، وسط غربي البلاد التونسية، ذات حوالي نصف المليون ساكن، قدّمت أكبر عدد من الشهداء والجرحى خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام بن علي، غير أنّها لم تُبارح حالة التهميش والاحتياج بل انّ الوضع الانساني والاجتماعي والأمني زاد سوءً بعد ما يفوق الخمس سنوات عن إطلاق الحزمة الأولى من البرامج التنموية المندمجة التي وعدت بها أولى حكومات ما بعد الثورة وفق ما تؤكده الأرقام المستقاة من مختلف الهياكل الرسمية.
1900 مشروع بكلفة جملية تناهز الألف مليار من المليمات 1,007,086 (أ د) لم ترَ النور الى حدّ الآن ومازالت أشغالها تتقدّم بشكل بطيء جدّا ما جعل المشاريع المبرمجة للجهة تتراكم سنة بعد أخرى وتتحوّل الى مجرّد أرقام في دفاتر المسؤولين لا أثر لها على أرض الواقع باستثناء بعض الحضائر الموزّعة هنا وهناك وقد هجرها المقاولون على اثر خلافات مع السلطات الجهوية أو هربا من الاحتجاجات الاجتماعية أو بسبب مشاكل عقارية وفق تبريراتهم أو لأسباب أخرى ما تزال قيد التحقيق.

كيف تتوزّع هذه المشاريع ؟

يعود تاريخ المشاريع المبرمجة في ولاية القصرين تحديدا الى مطلع سنة 2012، أي مع الانطلاق الفعلي لعمل حكومة حمادي الجبالي المنبثقة عن المجلس التأسيسي (أكتوبر 2011)، غير أنّ جزء من تلك المشاريع ليس بجديد بل يعتبر تكملة أو إعادة تفعيل لمشاريع تمّت برمجتها قبل ذلك التاريخ حيث يعود بعضها الى سنة 2008 على غرار مشروع إنجاز الطريق الحزامية بالقصرين الذي ما يزال معطّلا الى حدّ الآن بسبب اشكال عقاري على طول 3 كلم فقط حكَم على المشروع بالإغلاق النهائي دون اكتماله.
وبشكل عام فانّ جملة المشاريع المبرمجة لولاية القصرين على مدى السنوات الستّ المنقضية، بالإضافة الى المشاريع المعطلة قبل الثورة، تتوزّع على ثلاث قطاعات رئيسية:
قطاع الانتاج : يشمل الفلاحة وتربية الماشية، البريد، التنوير، النقل.
قطاع التنمية البشرية والاجتماعية : يشمل التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، التكوين المهني والتشغيل، الطفولة، الثقافة، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الشباب والرياضة.
قطاع البنية الأساسية: يشمل المناطق الصناعية، السياحة، الماء الصالح للشراب، التجهيز (طرقات وجسور)، التطهير، البيئة، حماية المدن من الفيضانات، البرامج الخصوصية، تأهيل الأحياء الشعبية، التجارة والصناعات التقليدية، العدل، المالية، الداخلية، أملاك الدولة.

المقال الكامل على موقع انكيفادا

تعريف بموقع انكيفادا ضمن تبويب مراكز أبحاث

مقالات من تونس

كوفيد-19 في تونس: انطلق الشوط الثاني..

ما الذي حدث في الصيف الماضي؟ خلال شهري تموز/يوليو، وآب/أغسطس، "يتخدر" أغلب التونسيين، ويهجرون الشأن العام، لينغمسوا في موسم الأعراس وحفلات الناجحين في البكالوريا، وعودة المهاجرين من الخارج، والاصطياف والتمتع...