رفض سياسي واسع لتقرير لجنة التحقيق بالتظاهرات..

2019-10-25

شارك

قوبل تقرير اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في أحداث التظاهرات، بموجة استهجان وتنديد شعبي ورسمي واسع، ففي الوقت الذي استنكر فيه المدونون والمراقبون تقرير لجنة التحقيق، أكدت أحزاب سياسية اليوم الأربعاء، أن التقرير "غير كافٍ"، داعية إلى محاكمة علنية بحق جميع المتورطين، الأمر الذي رفضه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ودافع عنه.

جبهة الإنقاذ والتنمية برئاسة أسامة النجيفي، اعتبرت ان التقرير افتقر للمنهجية في التعامل مع الأحداث والمناطق واغفل عن عمد تأشير المسؤولية، وبخاصة في ما يتعلق بالقيادات العليا من وزراء أمنيين أو القائد العام عن إراقة دماء بريئة، وشدد على أنه لا يمكن عد الأمر تصرفا فرديا من مطلقي النيران.

في وقت قال رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، إن التقرير الحكومي لم يكشف عن الجهات الحقيقية التي أمرت بقتل المتظاهرين، مطالباً في بيان، الحكومة بالاستقالة والاعتذار للشعب عن "الجريمة التي ارتُكبت بحق المواطنين العزل، ولا سيما أن استهدافهم حدث في أكثر من محافظة، وفي أكثر من موقع، ما يشير إلى وجود توجيه من جهة مركزية عليا".

وأما "تيار الحكمة" المعارض بزعامة عمار الحكيم فقد اعتبر نتائج التحقيق، معلنا انه لن يشارك في تظاهرات يوم 25 من الشهر الجاري نزولا عند رغبة المحتجين المطالبين بعدم تسييس حراكهم. وذكر التيار في بيان اليوم ان "التقرير الصادر لم يكن بمستوى الأحداث والانتهاكات ولا بمستوى انتظار الشعب لنتائجه المرجوة، ولَم يلبِ طموح عوائل الشهداء والمواطنين والرأي العام، كما انه يعطي رسالةً سلبيةً للقوى الأمنية التي قدمت التضحيات من اجل حماية الشعب وحقوقه الوطنية المشروعة".

فيما وصف ائتلاف دولة القانون، في بيان تلقت "العالم الجديد" نسخة منه اليوم الأربعاء، تقرير لجنة التحقيق بأحداث التظاهرات "غامض ومخيب للآمال ولم يستجب للتطلعات"، داعياً الحكومة إلى عدم اعتبار هذا التقرير نهاية لعملية التحقيق، بل بداية لمزيد من التحقيقات لكشف الملابسات.

في حين سجل ائتلاف الوطنية في بيان له اليوم، ما جاء في التقرير عده غير كافٍ ولا يتناسب مع حجم وعِظم الأحداث التي رافقت التظاهرات، خصوصاً وأن التحقيق لم يكتمل بعد، وكون اللجنة برئاسة وزير التخطيط وسياقاته ليست من اختصاصه، على حد البيان الذي أكد تجاهل التقرير لحالات الاعتداء التي تعرضت لها بعض المؤسسات الاعلامية، فضلا عن محاكمة كل من ورد اسمه او من لم يرد اسمه في التقرير لإعادة ثقة الشعب بالعملية السياسية وللتعرف على من أعطى الأوامر بإطلاق الرصاص".

من جهته، دافع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي عن التقرير بالقول، إن "نتائج اللجنة التحقيقية وتقريرها مهني"، مؤكدا أننا "سنعالج الأخطاء، كما نقف بكل قوة وحزم مع قواتنا من الجيش والشرطة والبيشمركة".

ودعا عبدالمهدي "القوى السياسية الى العمل سوية لحل المشاكل واحترام عمل السلطات الثلاث ومؤسسات الدولة لتحقيق الصالح العام".

وكانت اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في أحداث التظاهرات برئاسة وزير التخطيط نوري الدليمي، قد أعلنت أمس الثلاثاء، تقريرها عن أحداث التظاهرات وتضمن التقرير النهائي للتحقيق توصيات عدة من بينها إعفاء عدد من القادة العسكريين وقادة الشرطة في المحافظات التي شهدت تظاهرات عارمة، وأدت الى سقوط مئات القتلى والجرحى.

وكانت بغداد وعدد من محافظات جنوب ووسط العراق قد شهدت، مطلع تشرين الأول اكتوبر الحالي تظاهرات واسعة، للمطالبة بمكافحة الفساد وتوفير الخدمات وتوظيف خريجي الجامعات وتشغيل العاطلين، رافقتها أعمال عنف راح ضحيتها الآلاف بين قتيل وجريح.

مقالات من العالم العربي