ألف كنداكة وكنداكة في حراك السودان

2019-08-08

شارك
عوضيّة محمود كوكو أحمد، 60 عاماً.
رئيسة اتحاد بائعي المأكولات والشاي. "قمت بتوزيع الشاي على المعتصمين، وصنعنا مطبخاً عفوياً مع أعضاء الاتحاد لتقديم الطعام. ناداني الجميع بـ "يا أمي".

الحقيقة الأولى هي أنّ إحصاءاتٍ متعددة تؤكد أنّ نسبة النساء المشاركات في الحراك المدني الشعبي في السودان منذ كانون الثاني/ ديسمبر 2018 تجاوزت الـ 60 في المئة من مجمل المشاركين. والحقيقة الثانية هي أنّ الصورة "الأيقونية" التي اختصرت زخم الحراك وكثّفت رمزياته كانت لصبية شابة تلبس الزي التقليدي الأبيض وتنشد قصيدة عن الجدّات "الكنداكات" وعزيمة شعب السودان ونضاله.

ولكن، خلف الإحصاءات التي تحيل الأشخاص أرقاماً، وخلف الأيقونات التي تختصر الوجوه بوجه واحد، ثمّة نساء متعددات، حقيقيات، ذوات قصص وخلفيات مختلفة، نشطن في الحراك الصعب والخطير الذي أبيح في مواجهته القتل والاغتصاب!

نشارككم صوراً من وكالة "رويترز" لوجوه بعض الناشطات السودانيات، مختلفات الأعمار والأشغال والشروط الاجتماعية والاماكن.. كنّ ولا زلن جزءاً من الحراك السلمي. أمّا السؤال الصعب، فمتعلّق بمشاركة هؤلاء النساء الفعلية في الحياة السياسية والمراكز القيادية في السودان، وهنّ يبدون مستبعدات إلى حدّ كبير، بما لا يعكس حقيقة مشاركتهن الفعالة والكبيرة على الأرض في المظاهرات والنشاط السياسي الاجتماعي.

خديجة صالح، 41 عاماً.
ناشطة سياسية ومدونة. عادت إلى السودان خصيصاً للمشاركة في الانتفاضة بعد 6 سنوات في غربة "آمنة" خارج بلادها.

ضحى محمد، 23 عاماً.
شهدت الهجوم على المعتصمين في 3 حزيران/يونيو 2019 أمام وزارة الدفاع في الخرطوم، وعادت إلى الموقع لمساعدة المصابين. "لا أرغب بلبس الحجاب، لكنه كان مفروضاً علَيّ. لنا الحق في اختيار ما نريد".

شمس عثمان، 32 عاماً.
تحمل الجنسية الكندية لكنها عادت إلى السودان اختياراً. "نساء السودان قويات بطبعهنّ، وأشعر أنه من الطبيعي أن يكنّ في مواقع أمامية في الثورة!"

مي عطية، 27 عاماً.
عازفة موسيقية، ضُربت أثناء الغارة على المتظاهرين في 3 حزيران/تموز 2019 أمام وزارة الدفاع. "ضُربنا وضُربنا بتكرار. هم يعتقدون أن النساء مكانهن البيت..."

أمل تاج الدين، 41 عاماً.
ربة منزل وأم لأربعة أولاد. "تناوبنا أنا وزوجي على الاعتناء بالأولاد أثناء الاعتصامات. وعندما كان دوره كنت أنزل للشارع وأشارك. يوم 3 حزيران/يونيو قالوا لنا أن نركض، فركضت وكنا نُضرب من الشرطة بينما نحن نركض. حاولت حماية رأسي بيدي، فكسرت ذراعَي الاثنتين".

نجدة منصور، 39 عاماً.
سُجنَت لـ75 يوماً بعد المظاهرات الأولى في كانون الثاني / ديسمبر 2018.

هادية حسب الله، 42 عاماً.
تعمل في منظمة غير حكومية لدعم ضحايا الاعتداء على المتظاهرين في 3 حزيران /يونيو. "النظام يعتقد أنه إذا أهان النساء، فسيهين الشعب كله. يؤسفني أن النساء السودانيات اللواتي تمّ اغتصابهنّ سيرفضن التصريح بذلك بسبب التابو".

سمرة سرّ الختم، 21 عاماً.
طالبة، اختبأت في بيوت مواطنين لخمسة أيام بعدما أطبق الجيش على المنطقة المحيطة بوزارة الدفاع.

ماهي أبا يزيد، 35 عاماً.
أثناء حكم البشير، لم يكن مسموحاً للنساء بارتداء البنطلون. لذلك اختارت ماهي في الاحتجاجات لبس البنطلون دائماً. تقول أنها تعتقد أنهم ضربوها أكثر لخيارها هذا. "كان هناك رصاصة في ذراعي وأنزف، ولكنهم استمروا بضربي على كل حال".

ناهد جبرالله، 53 عاماً.
ناشطة حقوقية، هُددت بالاغتصاب. "ابنتي تستحق أن تعيش في سودان أفضل".

منال فرح، 49 عاماً.
خسرت ابنها (22 عاماً) في اعتداء 3 حزيران/يونيو 2019 في الخرطوم. "حاولتُ أن أثنيه عن المشاركة، لكنه أراد ذلك. الشباب لا يتوقفون حتى يحققوا ما يريدون. أدعو الله أن تتحقق أحلام ابني وما أراده".

مقالات من العالم العربي

ألم "يمني" فوق جسر النيل

منى سليم 2019-10-15

نصف مليون يمني، من الناس العاديين "عالقون" في مصر دون محل ثابت أو حلم نابت، وهي البلد الذي لطالما اعتبروه نفس وطنهم. جاء أغلبهم بعد انهيار أوضاع بلدهم للعلاج من...

التظاهرات العراقية.. مشاهدات حيّة

ليث ناطق 2019-10-10

هذا جيل ناشئ يكاد يخلو من عقد الماضي، قريباً كان أم بعيداً، جيلٌ يحمل همّ المستقبل متذوقاً مرارة الحاضر، مجبولاً بوعي الرفض لا الخنوع، وهو صنع بالاحتجاج أملاً جديداً لشعب...