“عزيزة ويونس” قصة حب من قلب سيرة بني هلال

"ولادالبلد"، بالتعاون مع الأرشيف المصرى للحياة و المأثورات الشعبية، يحتفل بشهر رمضان هذا العام بكنز من كنوز مصر الشعبية: حكايات من سيرة بنى هلال..
2019-05-24

شارك
لقطة من فيديو قصة "عزيزة ويونس" من السيرة الهلالية

سيرة أبي زيد الهلالي المصطلح المحلي الشائع في مصر، وهي سيرة مجموعة من أبطال قبائل بنى هلال (بطون هلال وسليم ورياح وزغبة) وقعت حوادثها على امتداد الوطن العربي، ولكن أهم أحداثها كان في غربيه (شمال أفريقيا)، ولا تتطابق السيرة مع الوقائع التاريخية تماما، وقد عاشت بطون بني هلال في نجد والحجاز، ونظرا لضيق الرزق والقحط الذي حل بالمنطقة، فقد نقل الخليفة الفاطمي المستنصر قبائلهم إلى صعيد مصر، وتغطي هذه السيرة ما كان يقع من مؤامرات وغارات ومعارك عنيفة جرت بين أولئك العرب وجموع الزناتة والبربر بقيادة الزناتي “خليفة”.

فاضت جموع الهلالية على شمال أفريقيا في نحو سنة أربعين وأربعمائة للهجرة والتقت بقوات المعز وانتصرت عليه في وقعة العين 449 هجرية، واقتسم الهلالية البلاد فيما بينهم بعد انتصارهم على الزناتة وأحلافهم من البربر بقيادة الزناتي خليفة، وأشار ابن خلدون إلى أن هذه السيرة كانت شائعة قبله بعدة عقود، حيث أورد أشعارا تنسب إلى أحفاد بني هلال. كما يرجح إدوارد لين أن تدوينها كان بعد القرن الثالث الهجري بكثير، وأنها كانت تتكون في زمنه من عشرة أجزاء أو أكثر من الحجم المربع الصغير.

ويقسمها شعراء السيرة (الرواة) إلى أربعة أقسام هي مواليد الأبطال، وثانيتها “الريادة”، وثالثها “التغريبة”، وأما الرابعة فهي “الأيتام”، ومن الملاحظ أن ميلاد أبى زيد الهلالي بطل أبطال الهلالية وحروبه مع الزناتي خليفة بطل قبائل البربر يحظيان بقسط كبير في الرواية الشفاهية الشائعة في مصر، وفى بعض بلاد الوطن العربي.

كما تشير السيرة إلى قصص الحب التي شاعت بين عزيزة (ابنة الوهيدي معبد) ويونس (أحد شباب الهلالية)، وبين سعدى (ابنة الزناتي خليفة) ومرعي (أخي يونس)، وتتعدد روايات السيرة لتؤلف ثلاث روايات تقريبا إحداها في الصعيد، وتقوم على شكل شعري شعبي يعرف بالمربع، وثانيتها رواية الدلتا ويغلب عليها القصيد والزجل، بالإضافة إلى رواية أخرى كانت شائعة في القاهرة في القرن التاسع عشر، ومازالت رواياتها تتردد إلى اليوم في صعيد مصر ودلتاها على ألسنة بعض الشعراء على نغمات الرباب أو غيرها من الآلات الموسيقية.

وأدرجت السيرة على قائمة روائع التراث العالمي برعاية اليونسكو والجمعية المصرية للمأثورات الشعبية بين عامي 2005 إلى 2007، وجمعت رواياتها المتعددة (حوالي 500 ساعة تسجيل فيديو وصوت) من الشعراء الأحياء الذين يمثلون الكنوز البشرية الحية في مصر، ومن أشهرهم سيد الضوي، عز الدين نصر الدين، عنتر …، أحمد سيد حواس، عبد الستار فتحي سليمان.

النص الكامل على موقع "ولاد البلد"

_______________________
"ولاد البلد" شركة إعلامية مصرية رائدة تستهدف تطوير الصحافة المحلية في بلادنا، مفهوما ومهارات وممارسة، تشمل شبكة واسعة وعالية التأهيل من الصحفيين المحليين تمتد من مرسى مطروح إلى الأقصر، تتمثل رسالتها في المساهمة في بناء صحافة عالية المهنية ملتزمة أقصى الالتزام بأخلاقيات المهنة وقيمها السامية، تخدم مجتمعاتها المحلية وترتبط بها بأوثق الروابط وتعبرعن صوتها وهمومها وتشكل وسيطا بين أبناءها وبين السلطات المعنية، صوت لمن لا صوت، وشعارها “أخبار بلدك من ولاد بلدك.”تضم “ولاد البلد” 10 غرف أخبار محلية، تصدر ستة اصدارات ورقية وتدير موقعا الكترونيا مخصص للمحليات عبر الجمهورية يقدم خدمة صحفية متكاملة ومتعددة الوسائط.

مقالات من العالم العربي

ألم "يمني" فوق جسر النيل

منى سليم 2019-10-15

نصف مليون يمني، من الناس العاديين "عالقون" في مصر دون محل ثابت أو حلم نابت، وهي البلد الذي لطالما اعتبروه نفس وطنهم. جاء أغلبهم بعد انهيار أوضاع بلدهم للعلاج من...

التظاهرات العراقية.. مشاهدات حيّة

ليث ناطق 2019-10-10

هذا جيل ناشئ يكاد يخلو من عقد الماضي، قريباً كان أم بعيداً، جيلٌ يحمل همّ المستقبل متذوقاً مرارة الحاضر، مجبولاً بوعي الرفض لا الخنوع، وهو صنع بالاحتجاج أملاً جديداً لشعب...