التحديات أمام التوازن الجندري في الأخبار

قائمة من "وان-إيفرا" بالأفضل والأسوأ في مجال تصوير المرأة في الأخبار، بالإضافة إلى بعض الإحصائيات الإقليمية عن النساء في وسائل الإعلام..
2019-03-08

شارك

إن الإعلام مرآة للمجتمع. يؤثّر الإعلام على الأفكار الاجتماعية والمعتقدات والتصرفات. تشكّل النساء 50% من العالم، ولكنهن يشكّلن فقط 25% من صناعة الإعلام، ان كان على صعيد المصادر أو موضوع الخبر أو الكتّاب. يساهم الإعلام في التأثير على المجتمع بشكل كبير: عندما لا تتساوى النساء في الرجال في الإعلام، تزيد مخاطر تعزيز الانحياز الجندري والصور النمطية على المستوى الاجتماعي. اذا حصل ذلك، لن يؤثر ذلك سلبياً على النساء فقط، بل على المجتمع ككل.

ماذا يعني (عدم) التوازن الجندري في الأخبار؟

عندما نتحدّث عن عدم التوازن الجندري في الأخبار أو في المحتوى، ذلك يعني:

- هناك رجال أكثر من نساء كموضوع للخبر وتتم الكتابة عنهم بشكل أكبر (خاصة في السياسة والمواضيع "الدسمة").

- هناك رجال أكثر من نساء كمصادر للخبر (تحديداً كخبراء تتم مقابلتهم).

- هناك رجال أكثر من نساء يصنعون الأخبار، يكتبون ويقدّمون الأخبار (مراسلون/ مقدّمون/ محرّرون/ الخ).

- يتم اظهار النساء بصورة تعزز الصور النمطية والأدوار الاجتماعية التقليدية (مثلاً: لا تزال النساء تظهر بصورة مهينة في الإعلام).

الأرقام والإحصائيات

لا تزال هناك ثغرات في تصوير المرأة وتمثيلها ليس في وسائل الإعلام التقليدية فحسب، بل أيضا في وسائل الإعلام الرقمية. لا تمثل النساء سوى 1 من كل 4 أشخاص نسمعهم أو نقرأ عنهم أو نراهم في الأخبار، ولم يتزحزح هذا الرقم خلال ما يقرب من عقدين. هذه نسبة 3:1 نساء إلى رجال.

إليكم قائمة بالأفضل والأسوأ في مجال تصوير المرأة في الأخبار، بالإضافة إلى بعض الإحصائيات الإقليمية عن النساء في وسائل الإعلام.

الأخبار الجيدة

في أمريكا اللاتينية، 43٪ من المراسلين ومقدمين الأخبار هم من النساء، بزيادة من 28٪ فقط في عام 2000. خلال العقدين الماضيين، تضيق الفجوة الجندرية في الأخبار بشكل كبير في أمريكا اللاتينية، بنسبة 13 نقطة مئوية، من 16 ٪ في عام 1995 إلى 29٪ في عام 2015.

تقدم وسائل الإعلام في أمريكا الشمالية أعلى نسبة من الخبراء من النساء في الأخبار (32٪). كما تحصل منطقتي أمريكا الشمالية والشرق الأوسط على نقاط للإهتمام بزيادة الوعي. تقوم المقالات المقدمة من قبل المراسلات من النساء بإثارة قضايا المساواة الجندرية ما بين 2 إلى 2.5 ضعفاً أكثر من تلك التي يقدمها نظرائهن من الرجال.

يفوق عدد مذيعات الأخبار من النساء زملائهن من الرجال بأعلى معدل على مستوى العالم في آسيا، حيث يبلغ 58٪، بينما يقترب الشرق الأوسط بنسبة 57٪.

في آسيا وأمريكا اللاتينية، هناك نساء تقدم تقارير عن الأخبار السياسية والجرائم أكثر من أي منطقة أخرى.
بين عامي 2000 و2015، ضاقت الفجوة في عدد التقارير في الصحف، والنشرات الإخبارية التلفزيونية والإذاعية التي قدمتها النساء في أفريقيا بنسبة + 11٪.

الأخبار السيئة

تستخدم النساء كمصادر في أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة تتراوح بين 1 من 4 و 1 من 5 في جميع أنحاء المنطقة. لم تصل أي من البلدان التي شملتها الدراسة في تقرير عام 2015 إلى مستوى أن يكون ثلث المصادر من النساء.

تقدم النساء 30٪ فقط من الأخبار السياسية في إفريقيا.

ووجدت دراسة لمؤسسات إخبارية وطنية كبرى في الولايات المتحدة أن الرجال يقدمون ثلاثة أضعاف الأخبار التي تقدمها النساء في ABC و CBS و NBC مجتمعين. في 20 من أهم المنافذ الإخبارية في البلاد، أنتج الرجال 62.3 ٪ من التقارير الإخبارية مقابل 37.7 ٪ قدمتها النساء خلال الفترة المدروسة.

النساء كموضوع في المقالات

على الصعيد العالمي، تشكل النساء 24٪ فقط من الأشخاص الذين نسمعهم أو نقرأ عنهم أو نراهم في الصحف والتلفزيون والإذاعة والأخبار عبر الإنترنت.

على المستوى العالمي، الفجوة الجندرية هي الأوسع في الأخبار المتعلقة بالسياسة والحكومة، حيث تكون النساء موضوع 16٪ فقط من المقالات.

في التغطية الإخبارية في أوروبا، تظهر النساء كموضوع في واحد من كل أربعة مقالات إخبارية (23.37٪).

النساء كمصادر

على الصعيد العالمي، تمثل النساء 19٪ فقط من مصادر الخبراء و23٪ من المتحدثين الرسميين في المقالات الإخبارية.

على النطاق العالمي، مثلت النساء 28٪ فقط من شهود العيان المستخدمين في التقارير الإخبارية، وتم عرض تجاربهن الشخصية خلال 38٪ فقط من التقارير في الصحف والإذاعة والتلفزيون.

في كندا، شكلت المصادر من الرجال ما يقرب من ثلاثة أرباع جميع الأشخاص المقتبسين (71٪)، في حين تم الاستشهاد بالنساء بنسبة 29٪.

من حيث مصادر الخبراء في الأخبار الكندية، فإن 66٪ من الأكاديميين، و76٪ من السياسيين، و70٪ من المسؤولين الحكوميين غير المنتخبين، و78٪ من أولئك المرتبطين بالأعمال التجارية الخاصة، و73٪ من المحامين الذين تم اقتباسهم كانوا من الرجال.

أربعة من كل خمسة أشخاص مقتبسين كخبراء في المقالات الإخبارية على الإنترنت من قبل المنافذ الإخبارية الرئيسية في المملكة المتحدة هم من الرجال.

النساء كصناع أخبار

لا تمثل النساء سوى ثلث الصحفيين المتفرغين عالمياً، في مسح لـ 522 شركة (البيانات من عام 2011).
على الصعيد العالمي، تقدم النساء 41٪ من الإذاعة و57٪ من نشرة الأخبار التلفزيونية.

تمثل النساء أقلية (40٪) من المراسلين الإعلاميين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، ويقل احتمال تعيينهم في قصص إخبارية "صعبة" في مجالات مثل الاقتصاد (39٪) والسياسة (38٪).

يقل تمثيل النساء في القوى العاملة عبر قطاعات الإعلام في أوروبا، في المقام الأول على مستويات صنع القرار وفي الهيئات الرئاسية التي تؤثر على سياسة وسائل الإعلام. تمثل النساء 35٪ فقط من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة في شركات البث العامة في دول الاتحاد الأوروبي -28.

وقد تراجعت التقارير التي تقوم بها النساء كمقدمات، وكمراسلات ميدانيات في الولايات المتحدة، حيث انخفضت النسبة إلى 25.2 في المائة من التقارير في عام 2016 من 32 في المائة في عام 2015.
في جنوب شرق آسيا، قال ما يقرب من نصف من قاموا بالإجابة عن الاستطلاع (48.6٪) إنه يوجد تمثيل نسائي في المستويات التنفيذية في مؤسساتهم الإعلامية، مقابل 37.2٪ من المستجيبات في جنوب آسيا.

تصوير النساء في وسائل الإعلام

تشير الاستطلاعات أن الأنماط الجندرية الأكثر شيوعًا في جميع أنواع وسائل الإعلام، وفقًا لأولئك الذين شملهم استطلاع للرأي أجرى على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى أن النساء أقل موثوقية من الرجال، وصورتهن في صورة نمطية (تركز على المنزل والأسرة)، والأدوار الجنسية أو الأدوار المساعدة.

وجدت دراسة في عام 2009 أن 79٪ من صور النساء العربيات في الإعلام العربي كانت سلبية.

ورأى عدد أكبر من المستجيبين (18٪) لدراسة أجريت في آسيا أن النساء يصورن في كثير من الأحيان على أنهن "ضحايا"، في حين قال 16٪ أنهن يصورن على أنه "شخصيات عائلية" و 14٪ شعرن بأن النساء يصورن على أنه "أدوات جنسية".

تغطية قضايا المرأة

تركز ثلاثة من أصل 10 قصص إخبارية في أمريكا الشمالية على قضايا المساواة الجندرية.

ينتج عدد أكبر من الرجال في الولايات المتحدة قصصًا عن الرياضة، والطقس، والجريمة والعدالة، في حين أن النساء يكتبن في كثير من الأحيان على نمط الحياة، والصحة، وأخبار التعليم.

المصدر: برنامج النساء في الأخبار التابع لـ"وان-ايفر" (WAN-IFRA)، وهي منظمة تضمّ أكثر من 18,000 مطبوعة و 15,000 موقع على الإنترنت وأكثر من 3000 شركة في أكثر من 120 دولة. تتمثل مهمتها في حماية حقوق الصحفيين في جميع أنحاء العالم وتزويد أعضائها بالخدمات المهنية ومساعدتهم على النجاح في العالم الرقمي وتنفيذ دورهم الحيوي في المجتمعات المفتوحة.

مقالات من العالم

افتتاحية ؟

ليتني ترجمتُ مقاطع من كتابات ومقالات تعجبني، وأضعها جانباً لاستلهامها وللاستمتاع بها. تنبهتُ الآن إلى أن كل من اخترتهم هذا الأسبوع هن نساء. لا بأس: تمييز إيجابي يوازن قليلاً الإجحاف...

الصراع بين الولايات المتحدة الامريكية والصين: العولمة والعولمة الجديدة

تكنولوجيا الاتصالات (تقنيات شبكة الجيل الخامس)، وسباق الأسلحة المتطوّرة (منظومة صواريخ هايبرسونيك)، وممرات اقتصاد السوق العالمي (مشروع "طريق الحرير الجديد") هي الكلمات المفتاح أو الأبعاد الثلاثة التي تُحرّك الصراع بين...