بسبب الإهمال والتهميش الحكومي.. الديوانية تفقد آخر "مندائييها"

من العراق، تقرير من "العالم الجديد" يوثّق رحيل أحد أعرق عوائل مدينة الديوانية من أتباع الديانة المندائية..
2019-02-28

شارك
ربما ستكون هذه اخر صورة تجمع عائلة "أبو رفيف" بمواطنيه من أهالي الديوانية (العالم الجديد)

تلقى أبناء مدينة الديوانية خبرا كالصاعقة بعد قرار أحد أعرق عوائلها من أتباع الديانة المندائية، الهجرة الى خارج البلاد، وبذلك ستخسر المدينة أحد أهم مكوناتها التي لم يتبق منها إلا عشرات العوائل فقط.

خالد ناجي المعروف بـ"أبو رفيف" والذي يشغل موقع معاون مدير عام الصابئة المندائيين في الديوانية، قرر الهجرة مع أسرته بعد يأسه من تحقيق أحلام أبناء طائفته بالمساواة والعدالة التي كفلها الدستور لجميع المواطنين، لينزل قراره كالصاعقة على أبناء المدينة التي شاركهم فيها احزانهم وافراحهم طيلة حياته الممتدة الى اكثر من 70 عاما.

ناجي ودع ولده قبل ثلاثة أعوام، بعد عجزه عن الحصول على وظيفة أسوة باقرانه من الخريجين، ليهاجر الى السويد مع باقي أبناء الصابئة المندائيين، رغبة في بلد يضمن لهم كرامة العيش والحرية في أداء الطقوس الدينية.

يقول أبو رفيف لـ"العالم الجديد"، إن "أعداد الصابئة المندائيين في عموم العراق انخفضت من ١٥٠ ألف مواطن في العام ٢٠٠٣، لتصل اليوم الى نحو 10 آلاف مواطن فقط، من أبناء تلك الديانة التي يعد أبناؤها من السكان الأصليين للعراق، والتي انحسرت بشكل كبير بسبب التهميش السياسي والحرمان من أبسط حقوق المواطنة".

وتعدُّ الديانة المندائية أحد الأديان الإبراهيمية، وأتباعها من الصابئة يؤمنون بأنبياء الله آدم، شيث، ادريس، نوح، سام بن نوح، يحيى بن زكريا، وكانوا منتشرين في بلاد الرافدين وفلسطين، ويطلق عليهم في اللهجة العراقية "الصُبّة"، وكلمة الصابئة مشتقة من الجذر (صبا)، الذي يعني باللغة المندائية اصطبغ، أي غط أو غطس في الماء، وهو فعل يمثل أهم شعائرهم الدينية، وبذلك يكون معنى الصابئة "المصطبغين بنور الحق والتوحيد والإيمان".

التقرير الكامل على موقع "العالم الجديد"

مقالات من العالم العربي

عاشت الجزائر!

.. وأما "أطرف" ما في الأمر فهو حين تُفلس تماماً هذه الانظمة بحكم تمرد الناس على سوء أحوالها، أي حين يفشل الضبط السالف. فماذا تقول حينها؟ أن خطر "الفوضى" يتهدد...