فلسطين: السيناريو الأسود

ما السيناريو الاسود في فلسطين، مع انهيار منظمة التحرير كإطار قيادي للنضال الوطني الفلسطيني ومع كل الخراب العربي في المحيط؟ هو ذاك الذي سيُهاجم فيه في يوم من الأيام مستوطنو "حلاميش" بشكل علني وبكثافة قرية "النبي صالح" ويقتلون سكانها بأسلحتهم الأوتوماتيكيّة..
2019-01-21

رازي نابلسي

باحث من فلسطين


شارك
ياسر صافي - سوريا

شارع بعرض بضعة أمتار فقط يفصل ما بين قرية "النبي صالح" الفلسطينيّة، ومستوطنة "حلميش" المُقامة على أراضي القرية. على اليسار، يشكّل السياج الكهربائي حدود المستوطنة القابلة للتوسّع، وهي تتوسّع فعلياً في جميع الاتجاهات.. فيتم في كل مرة نقل السياج! أمّا يميناً، فتقع قرية النبي صالح المُحاطة ببرج عسكري وآليّات وكاميرات مُراقبة وحاجز تفتيش للداخلين والخارجين. داخل القريّة، يعيش الفلسطينيون المحاصرون، تُقتحم منازلهم بشكل شبه يومي على يد قوّات الاحتلال التي تعتقل كُل من يرمي حجراً، وكُل من ينشط سياسياً. أمّا في الجهة الاخرى، فيعيش المستوطنون الإسرائيليون، مسلّحون بآلة تعمل على إطلاق القتل أوتوماتيكياً، ووسط بنى أمنيّة - تكنولوجيّة تمنحهم التفوّق الكلّي عسكرياً، بالإضافة إلى جيش يحميهم، ومركز تعليمي - أيديولوجي من الأخطر في الضفّة الغربيّة، يختص بتحضير أبناء الصهيونيّة المتديّنة للخدمة العسكريّة قبل الدخول الى الجيش: أيديولوجياً، وعسكرياً. وبينهما، حرفياً ورمزياً - بين اللص والضحيّة - لا يقف إلّا اللص الأساسي: جيش الاحتلال ذاته. ولذلك، ليس غريباً في فلسطين اليوم، أن جهاز "الشاباك" هو عملياً من يحقّق بقيام بعض الشبّان المستوطنين بقتل الشهيدة عائشة الرابي، بعد أن أعلن الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس أنه يثق بالقضاء الإسرائيليّ.

أجهزة الأمن الإسرائيليّة، وبعد انهيار منظّمة التحرير الفلسطينيّة وتحوّلها إلى مجرّد هيئة إداريّة تنسّق أمنياً مع الاحتلال، باتت هي الفاصل الوحيد في الضفّة الغربيّة بين الفلسطينيّ ومستوطن مهووس يسعى إلى إعادة بناء مملكة إسرائيل التوراتيّة. وعلى الرغم من أن هذا يبدو غريباً جداً، إلّا أنه ما يجري في كُل مرّة ينجرف فيها المستوطنون في الضفّة الغربيّة لتخريب الاستراتيجيّة الإسرائيليّة التي تسعى إلى ضم الأراضي وقتل السكّان بصورة أقل بشاعة وأكثر "تحضراً". وهذا ما حصل فعلياً مع قيام المستوطنين بإحراق عائلة دوابشة (في تموز/يوليو ،2015 في قرية دوما من محافظة نابلس): قتل الفلسطيني ليس هو الأزمة، فالجيش يقتل يومياً، ولكنه يتحوّل إلى أزمة فعليّة دوليّة إن كان شكله هو حرق عائلة عن بكرة أبيها وهي تنام في أسرّتها. فمن شأن هذا مثلًا أن يسحب قادة الجيش والدولة إلى محكمة الجنايات الدوليّة، ما يؤثّر فعلياً على استراتيجيّة إسرائيل بتصوير ذاتها على أنّها "حالة تنوّر في الشرق المتخلّف والوحشي". وبكلمات أخرى: الإبادة غير المنظّمة من الممكن أن تؤدّي في عالم السوشيال ميديا والكاميرات إلى ضرر، يستدركه النظام الاستعماري من خلال منظومة القانون الاستعماري التي تشكّل هي ذاتها أداة سيطرة على الفلسطيني. وهذا مثلاً ما صرّح به الادّعاء العسكري الإسرائيلي حول ضرورة مُحاكمة الجندي الذي أعدم الشهيد عبد الفتّاح الشريف أمام الكاميرات، فقال "إن لم نحاكمه نحن، سنُحاكَم في لاهاي".

خلاف تكتيكي على محو الفلسطيني

لم يكُن كلام الادّعاء العسكريّ مجرّد تبرير، بل هو جاء بعد خلافات خرجت إلى العلن بين قطبين في السياسة الإسرائيليّة: المستوطِن بصفته قاعدة الأصوات، والسياسي والإعلامي ومؤسّسات الدولة المُختلفة، خاصة الأمنيّة والقضائيّة. لا يدور هذا الخلاف حول الهدف الاستراتيجي المتمثّل في محو الفلسطيني رمزياً ومادياً، فالدولة هي من سرقت الأرض ووطّنت المستوطِن، ولا تزال تحميه وستبقى تحميه بكافة الوسائل، بدءاً من الحاجز العسكري وبرج المُراقبة حتى أكبر محفل دولي تُدافع إسرائيل فيه عن استيطانها وسيطرتها على الشعب الفلسطينيّ. هذا الخلاف في جوهره تكتيكيّ يتعلق بالطريق الأمثل لإلغاء ومحو الفلسطيني: أن يُقتل تدريجياً وبطريقة منظّمة، عبر السياسات الأمنية والاقتصادية والمادية والقضائية - أي عبر مجموع منظومات السيطرة الاستعمارية التي تحويها الحقيبة الصهيونية، أم يقتل بطريقة غير منظّمة، مستندة إلى الإرهاب الذي يمارسه المستوطِن. يُحاكَم المستوطن أحياناً حين تخرج ممارساته إلى العلن، فيأخذ حكماً مُخفّفاً في أفضل الأحوال. وفي حالات أخرى يخرج بعد المُحاكمة إلى موقع قيادي كما حصل مع زئيف حيفر، المسؤول عن تفجير سيّارة رئيس بلديّة نابلس السابق، بسّام الشكعة في 1980. فهو يشغل اليوم منصب رئيس منظّمة "أمناه" المسؤولة عن الاستيطان في الضفّة الغربيّة، وهي تموَّل حكومياً.

الإبادة غير المنظّمة يمكن أن تؤدّي في عالم السوشيال ميديا والكاميرات إلى ضرر، يستدركه النظام الاستعماري من خلال منظومة القانون الاستعماري التي تشكّل هي ذاتها أداة سيطرة على الفلسطيني. وهذا مثلًا ما صرّح به الادّعاء العسكري الإسرائيلي حول ضرورة مُحاكمة الجندي الذي أعدم الشهيد عبد الفتّاح الشريف أمام الكاميرات: "إن لم نحاكمه نحن، سنُحاكَم في لاهاي".

الخلاف التكتيكيّ بين المستوطنين ومؤسسات الدولة الاستعماريّة انفجر في العام 2005، عند الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة وإعادة الانتشار وإخلاء المستوطنات في القطاع. في تلك اللحظة، انقسمت قيادات المستوطنين: فدعا بعضهم الى محاربة الدولة ومقاطعتها، بينما كان آخرون يدعون الى الهجوم إلى الأمام والتغلغل في مؤسسات الدولة. انتصر الرأي الثاني. وبحسب المحلِّل الإسرائيلي في الشؤون العسكرية - الاجتماعية يغيل ليفي، فإن قيادات المستوطنين عززت التغلغل بمؤسسات الدولة، وخاصة الأمنية والتشريعية، بهدف منع أي عملية إخلاء مستقبلي لمستوطنات الضفة الغربية . ومنذ 2005، بات حزبهم، "البيت اليهودي"، يسيطر فعلياً على ثلاث وزارات مهمّة: الزراعة وهي الوزارة المسؤولة عن الاستيطان وموارده الماليّة، القضاء حيث يُتخذ القرار النهائي بخصوص إخلاء مستوطنة أو تشريع أخرى جديدة، ووزارة التربيّة والتعليم التي تبث المضامين والتعبئة الاجتماعيّة. هذا طبعاً بالإضافة إلى التغلغل في الحزب الحاكم "الليكود"، وفي الجيش من خلال المدارس التحضيرية للخدمة العسكرية المخصصة لأبناء "الصهيونيّة المتديّنة"، وهي الإطار الأيديولوجي الأبرز حالياً لعملية توسيع الاستيطان، وتؤمن بـ"أرض إسرائيل" الكاملة، وتنظر إلى الصهيونية العلمانية على أنّها حركة كافرة، لكنّها تؤمن بالمُقابل أن "الخلاص سيأتي بيد السفهاء والكفّار من بني إسرائيل". وعلى هذا دلّلت التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن الصهيونيّة بعد جريمة حرق عائلة دوابشة، حيث وُجدت منشورات وتعاليم تُشير إلى أن هدف هؤلاء هو إحداث ثورة على نظام الحكم العلمانيّ الإسرائيليّ، وإقامة آخر يستند إلى حكم التوراة والشريعة اليهوديّة.

"نابلس أهم من حيفا"..

بقيت "الصهيونيّة المتدينة"، كتيار أيديولوجي، مهمّشة في الخارطة السياسية الإسرائيلية الى أن اختار "حزب العمل" العلماني منحها المساحة المادية التي تتوسع فيها وتتطور اجتماعياً وسياسياً. وكانت هذه المساحة هي مستوطنات الضفة الغربية، وخاصة في الخليل ونابلس. في تلك اللحظة التقت مصالح كُل الأطراف: العلمانيّة أرادت الصهيونيّة المتديّنة كأيديولوجيا يُمْكنها العيش في الضفّة الغربيّة وسط حالة من الخطر، ما يُوفّر للمشروع الاستعماري المستوطنين الذين يحتاجهم في الضفّة، وهم وحدهم من كانوا على استعداد لترك رفاهية تل أبيب والانتقال إلى التلال والعيش بين الفلسطينيين. أمّا الصهيونيّة الدينيّة فكانت مصلحتها في أن يتوفّر لها حيّز مادي، فضاء، تستطيع فيه النمو بعيداً عن التهديد العلماني، وقريباً من منابع فكرها. وهو ما جسّده رد عضو الكنيست عن حزب الليكود، على سؤال وُجه له خلال ندوة، حول العودة إلى حدود العام 1967، فقال "إذا كانت هذه الدولة فعلاً يهودية، فنابلس أهم من حيفا". وهذا ما يضعنا أمام الحالة الراهنة، حيث تصاعد الاعتداد بالتوراة على حساب ايديولوجيات اخرى كانت حاضرة بقوة، وهو أيضاً ما يوضِّح اختلاف بعض الملامح بين احتلالي 1948 و1967، حيث كان الاول يطوِّر مقولات "الخلاص" من الاضطهاد في أوروبا القومية و"نفي المنفى".

دلّت التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن الصهيونية بعد جريمة حرق عائلة دوابشة على وجود منشورات وتعليمات تُشير إلى أن هدف تيار "الصهيونيّة المتديّنة" المنتشر بين المستوطنين هو إحداث ثورة على نظام الحكم العلماني الإسرائيلي، وإقامة آخر يستند إلى حكم التوراة والشريعة اليهودية، ولو انهم يؤمنون بأن "الخلاص سيأتي بيد السفهاء والكفّار من بني إسرائيل".

أما من حيث التوزّع الديمغرافي، فينقسم المستوطنون في الضفة الغربية إلى قسمين أساسيين: الشريحة الأولى هي أبناء الصهيونيّة المتديّنة التي تشكّل الضفة الغربية الأرض الروحية بالنسبة لهم، ويسكنون عادة في المستوطنات المُقامة على التلال بالقرب من القرى الفلسطينية، في البؤر الاستيطانية الموزعة في جميع أنحاء الضفّة. أمّا الشريحة الثانية فهي أبناء الطبقة الوسطى الإسرائيلية الذين يسكنون الضفة بسبب الأسعار المنخفضة للعقارات والتسهيلات التي تقدّمها الحكومة. وهؤلاء يقيمون في المستوطنات الكبيرة كأرائيل ومعاليه أدوميم، وهي عملياً غير مطروحة للبحث في المفاوضات، وتمتلك بنى تحتيّة مثبّتة، ومناطق صناعية، بالإضافة إلى أنها ترتبط بمستوطنات الساحل الفلسطيني من خلال شبكة طرق سريعة، تضمن للمستوطِن الوصول إلى مكان عمله في تل أبيب خلال نصف ساعة. وهم أساساً من عناهم شارون حين قال "المستوطنون المأدلجون مقاتلون، ولكننا لا نستطيع الاعتماد فقط عليهم لبناء مشروع متكامل في الضفة، علينا استقطاب الطبقة الوسطى من خلال شبكة طرق تربطهم بمدن المركز وبمراكز العمل". أبناء الصهيونيّة المتديّنة هم الأكثر تطرفاً وتوقاً للدم بين المستوطنين في الضفة الغربية، الذين قد يصل عددهم في المستقبل بحسب "المركز الفلسطينيّ للأبحاث التطبيقيّة" (أريج) إلى حوالي 800 ألف مستوطن (هم حالياً حوالي 450 ألفاً). وفي بعض المحافظات، كسلفيت مثلاً، يتجاوز حالياً عدد المستوطنين عدد الفلسطينيين.

السيناريو الأسود

كتب بن غوريون مقاله "نحو المستقبل" رداً على جابوتنسكي الذي أراد احتلال كُل فلسطين دفعة واحدة. يقول: "لم يحن بعد الوقت الذي نتحدّث فيه عن مستقبل "أرض إسرائيل" السياسي. نحن نريد تثبيت مواقعنا وأقدامنا في أرضنا". ويُتابع "لن أهدّد الحلم لطموحات مُراهقة". وهنا تحديداً نرى الوعيّ الصهيونيّ للمشروع الذي يتصدون له: يخوضون حرباً منظّمة ومحضّرة جيداً، يتوقّفون قبل انهيار كُل شيء، يتمركزون ويثبّتون أقدامهم، يحصلون على شرعيّة دوليّة، وينطلقون بصورة منظّمة نحو الخطوة المُقبلة. وفي هذا كلّه، كان المستوطن جندياً في منظّمة إرهابيّة أو متحصّناً خلف دبّابة، ويخضع لقرار مركزيّ.. لو كان غير ذلك، لقُتل على الفور. وليس ببعيدة زمنياً الأيّام التي كانت تحتاج فيها الصهيونيّة الى جيب عسكري ومُرافقين وطائرة حتّى يستطيع المستوطن التنقّل داخل الضفّة الغربيّة.

تقاطعت مصالح كُل الأطراف: العلمانيّة أرادت الصهيونيّة المتديّنة كأيديولوجيا توفّر للمشروع الاستعماري الكتلة البشرية التي يحتاجها، المستعدة لترك رفاهية تل أبيب والانتقال إلى التلال والعيش بين الفلسطينيين. أمّا الصهيونيّة الدينيّة فكانت مصلحتها في أن يتوفّر لها حيّز مادي، فضاء، تستطيع فيه النمو بعيداً عن التهديد العلماني، وقريباً من منابع فكرها.

الظروف في فلسطين تغيرت الآن: الحركة الوطنيّة التي كانت تنظّم الجماهير، تسلّحها، تستقطبها، تعبئها وتقودها، تحوّلت إلى مجرّد هيئة إداريّة تتعاون مع الاستعمار لقتل روح الجماهير ونزع سلاحها حرفياً ورمزياً، وإنهاكها سواء كان ذلك من خلال سياسات الاقتصاد النيوليبراليّ أم بواسطة القمع أو التيئييس. أمّا عربياً، فقد باتت قضيّة فلسطين وشعبها ثقلاً على أنظمة تسعى للتطبيع مع إسرائيل، وباتت الأنظمة الأخرى منهكة بفعل الاقتتال الداخلي العربي وأزمة اللجوء الأشمل الذي يضم إليه السوري واليمني والعراقي والمصري. والسؤال: ما نتائج هذا على الحالة الاستعماريّة في فلسطين؟ هناك أولًا نشوة من القوّة في صفوف المستوطنين الذين باتوا يُهاجِمون ليلاً ونهاراً، الشجر والبشر، المركبة والراكب، المُسالم والمُقاتل... وفي الوقت الذي كانوا فيه يحتمون خلف مدرّعة، يجلسون اليوم في العراء ليهاجموا ليلاً دون أن يراهم أحداً، ويختفون ليتحضّروا لتحقيق أجهزة الأمن (كما نشرت الصحافة الإسرائيليّة عن المستوطنين الذين قتلوا الشهيدة عائشة الرابي، وكيف أنهم كانوا تحضّروا لتحقيقات الشاباك). أما النتائج على النظام السياسيّ ذاته، فيشهد عليه تقلّص حزب بن غوريون إلى عدد مقاعد أحادي الرقم (دون العشرة!) وعلى طريق الاندثار الكلي، لتنقسم الخارطة بين يمين تقليدي تصحيحي يتبع جابوتنسكي، ويمين جديد يقوده نفتالي بينيت وأييلت شاكيد، يحصل في استطلاعات الرأي على عدد مقاعد من خانتين ويكون يمين المستوطِنين. وليس إعتباطاً أن أييلت شاكيد زارت عائلات المستوطنين الذين يحقّق معهم الشاباك، لتقديم الدعم اللازم لهم.

السيناريو الأسود في فلسطين هو ذاك الذي سيُهاجم فيه في يوم من الأيام مستوطنو "حلاميش" قرية "النبي صالح" بأسلحتهم الأوتوماتيكيّة، فيبطشون بالأهالي. في النظريات العسكرية، يُقال أنه يتوجّب دائماً على المُهاجم ترك طريق هروب للضحيّة... وأما طريق أريحا - الأردن فهي غالباً غير مفتوحة، ولكن ما زالت هناك 25 ألف شقة فارغة في رام الله وحدها، وغيرها في المُدن المركزيّة الفلسطينيّة.. والهرب إليها من قبل أبناء المُدن الصغيرة والقرى مستمر، ليتوسّع الاستعمار أكثر وأكثر حول المعازل الفلسطينيّة الخمسة: أريحا، بيت لحم، الخليل، جنين، ورام الله.

مقالات من فلسطين

للكاتب نفسه

فلسطين: حين تقتل "الثورة" الوطن

الجميع شريك في السُلطة الذاتيّة: الائتلاف المكوّن من "فتح" و"حماس"، كُل في بقعته الجغرافيّة وطريقة حكمه، فصائل المُعارضة اليساريّة بالأداء الذي تقّدمه، النخب الفكرية والسياسية، رؤوس الأموال والبنوك، وصولاً إلى...

كيف تدافع غزّة عن فلسطين؟

انتفضت غزّة تحت عنوان "العودة". والعودة هي الفعل السياسيّ الذي يناقض جميع ما ورد من سيناريوهات ومخطّطات تهدف إلى تصفيّة القضيّة الفلسطينيّة، بدءاً مما يبنى على الارض وانتهاء بما يسمى...