عباس في البيت الأبيض

يذهب عباس إلى لقاء ترامب بعدما أعلنت حركة حماس قبل يوم عن موافقتها على "دولة فلسطينية على حدود 1967". فهل كان التمنع السابق هو العقبة أمام قيام الدولة الفلسطينية؟
2017-05-03

شارك

يدخل رئيس السلطة الفلسطينية، التي لا سلطة لها على أي شبر من فلسطين، إلى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض بواشنطن، يغمره شعور بالرضا عن النفس: لقد أعلنت "حماس" التوبة وقرأت فعل الندامة عن تاريخ علاقتها بتنظيم الإخوان المسلمين وخرجت منه إلى "الدولة على حدود 1967، مع عدم الاعتراف بدولة اسرائيل"!
... وهذا إنجاز تاريخي، يضاف إلى رصيد الإمارة "المن غاز"، قطر، التي اقنعت "حماس" بأن هذه الخطوة التاريخية ضرورية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، بما يعزز موقف "السلطة" التفاوضي، ويرفع من شـأن رئيسها وهو يلتقي "رئيس الكون" في البيت الأبيض، شأنه شأن أي رئيس شرعي، شعبه موحد الموقف حول أهداف نضاله من أجل تحرير الأرض لإقامة "الدولة" المستقلة.
ها هو الغاز العربي في خدمة القضية المقدسة، فلسطين..
وها هي إمارة قطر تهجر الإخوان المسلمين الذين طالما رعتهم ودعمتهم واستضافت قياداتهم وحمتها، فلم تسلم "المطلوبين" منها إلى السلطات الخارجة على الدين في مصر وسوريا وانحاء أخرى من الوطن العربي، بل ومن العالم الإسلامي الكبير..
وهكذا، فلسوف يدخل رئيس السلطة التي لا سلطة لها على أي شبر من فلسطين على رئيس الكون "كأني عليك أمير المؤمنين أمير".. فهو آت وقد تعزز موقفه بقرار إجماعي من القمة العربية في عمان، يتبنى ذلك القرار التاريخي للقمة العربية في بيروت قبل خمسة عشر عاماً.. مما يدل على صمود القادة العرب على تنازلاتهم التاريخية عن أرضهم المقدسة..
كانت العقبة الوحيدة أمام قيام "الدولة الفلسطينية" تتمثل في الموقف المكابر لمنظمة "حماس" واصرارها على "التحرير من النهر إلى البحر"، بتحريض من الخارجين عن اجماع القمة العربية، أي جماعة الاخوان المسلمين.. أما وقد طرد هؤلاء العصاة المزايدون من حلم الجنة الموعودة في أرض الميعاد، فلم يعد لدى المتطرف بنيامين نتنياهو أي عذر في المكابرة ورفض قيام "الدولة الفلسطينية" العزلاء والمحاصرة بجيش الدفاع الإسرائيلي براً وبحراً وجواً، والمفقرة إلى حد تسول الخبز والكهرباء والماء والنفط وسائر أسباب الحياة من الدولة الأم: "إسرائيل"!
على هذا، فالمرجح أن يعود محمود عباس من واشنطن راكباً حصاناً مطهماً وهو يرفع راية "دولة فلسطين " وقد حملت توقيع رئيس الكون رونالد ترامب وتأييد الاتحاد الأوروبي ومباركة الاتحاد الروسي.. وهو الصديق الصدوق للعرب والإسرائيليين معاً، والمتعاطف تاريخياً مع شعب فلسطين المظلوم!
"ويا فلسطين جينالك.. جينا وجينا جينالك
جينالك لنشيل أحمالك.."

مقالات من فلسطين

ليست صفقة ولا هي تسوية

لو بقي فعل أخير يمكن للسلطة الفلسطينية التفكير فيه، فهو الذهاب الى الأمم المتحدة وطلب وصاية وحماية دوليتين، والاعلان أنها لن تستمر بعد اليوم في إدارة الوضع الامني والاداري والمعيشي...

للكاتب نفسه